محمد تقي النقوي القايني الخراساني

21

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فقال يا ابا ثعلبة إذا سكتنا عنكم فاسكتو ولا تيحثو فو اللَّه لعلىّ ابن أبي طالب كان احقّ بالخلافة من أبى بكر كما كان رسول اللَّه ( ص ) احقّ بالنبّوة من أبى جهل . قال وأزيدك انّا كنّا ذات يوم عند رسول اللَّه ( ص ) فجاء علىّ وأبو بكر وعمر إلى باب رسول اللَّه ( ص ) فدخل أبو بكر ثمّ دخل عمر ثمّ دخل علىّ على اثرها فكانّما سفى على وجه رسول اللَّه ( ص ) الرّماد ، ثمّ قال ( ص ) يا علي ايتقدّمانك هذان وقد امّرك اللَّه عليهما ، قال أبو بكر نسيت يا رسول اللَّه وقال عمر سهوت يا رسول اللَّه فقال رسول اللَّه ما نسيتما وما سهوتما وكانّى بكما قد استلبتما ملكه وتحاربتما عليه واعانكما على ذلك أعداء اللَّه وأعداء رسوله وكانّى بكما قد تركتما المهاجرين والأنصار يضرب بعضهم وجوه بعض بالسّيف على الدّنيا ولكانّى باهل بيتي وهم المقهورون المتشتّتون في أقطارها وذلك لأمر قد قضى . ثمّ بكى رسول اللَّه ( ص ) حتّى سالت دموعه ثمّ قال يا علي الصّبر الصّبر حتّى ينزل الامر ولا قوّة الَّا باللَّه العلىّ العظيم فانّ لك من الاجر في كلّ يوم ما لا يحصيه كاتباك فإذا أمكنك الامر فالسّيف السّيف فالقتل القتل حتّى يفيئو إلى امر اللَّه وامر رسوله فانّك على الحقّ ومن ناواك على الباطل وكذلك ذريّتك من بعدك إلى يوم القيمة ، انتهى ص 147 ج 9 . ومنها - ما رواه فيه أيضا بسنده عن جندب ابن عبد اللَّه قال دخلت على أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب وقد بويع لعثمان ابن عفّان فوجدته مطرقا كئيبا فقلت له ما أصابك جعلت فداك من قومك فقال صبر جميل فقلت سبحان